Arabic_August_2010
נושא: Arabic_August_2010
תהליך שליחה: 0000-00-00 00:00:00
מספר מהדורה: 3
תוכן:
"مجالات" مجلة إخبارية على شبكة الانترنت -  آب 2010

مرحبًا بكم في العدد الثامن من مجلة "مجالات".

اصدقاءنا، زملاءنا وشركاءنا،
رمضان كريم، عيد سعيد وسنة دراسية ناجحة. نتمنى ان تكون هذه السنة سنة وحدة وعمل مشترك ومثمر.

قائمة المحتويات

  • كلمة هيئة التحرير- المواطنة المشتركة  – القيم الدينية كأساس للغة مدنية مشتركة.
             
    إقرأ الكلمة كاملة... 
  • مقالات وتقارير
    • من نشاطاتنا... "كولانانا" لمستقبل مشترك افضل.
      إقرأ المقال كاملا...

    • شخصيات من وراء فكرة المواطنة المشتركة: مقابلة مع كمال اغبارية - مركّز ومرشد مجموعات ، معهد مجالات.  
      إقرأ المقال كاملا...

    • المزيد من نشاطاتنا....:"تعليم اللغة العربية في مسالك الهويات والحوار" – دورة استكمالية لمعلمي اللغة العربية, عربًا ويهودًا
      إقرأ المقال كاملا...

(لمستخدمي اكسبلورر 6، قد تظهراخطاء في عرض محتويات الصفحة) 

كلمة هيئة التحرير

المواطنة المشتركة في إسرائيل – القيم الدينية كأساس للغة مدنية مشتركة.

بقلم: مايك براشكر مؤسس ومدير عام معهد مجالات

conference_-_integrating_arab-israeli_teachers_may_20th09_003.jpg  كان أحد الأهداف, التي عينها معهد "مجالات" عند تأسيسه, تصميم لغة مدنية سهلة الوصول ومريحة من الناحية الثقافية.
وكان من الواضح أن لغة مدنية مثل هذه يجب أن تعتمد على القيم المشتركة, وتتعامل باحترام مع الثقافات التي تركب المجتمع, وتعبر عن الفروق العميقة القائمة فيما بينها.

ولأسباب واضحة, ليس من الممكن أن تطالب لغة مثل هذه, من كل واحد منا, أن يعمل المستحيل, مثل التنازل عن المركبات الأساسية في هويته.

إن أحد الأخطاء الشائعة في مبادرات تصميم لغة مدنية شاملة, هو ميل العلمانيين إلى تحديد مطالب مستحيلة بالنسبة لناس يؤمنون بأن خالق العالم عز وجل هو, بموجب هذا التعريف, مصدر الصلاحية العليا. هذه المطالب هي غير ديمقراطية في أساسها, لأن تفرض القيم العلمانية على اشخاص متدينين ومؤمنين وتطالب قبول الديمقراطية كقيمة عليا).

فبدلاً من تحديد الديمقراطية كقيمة عليا, من المنطقي وحتى من الديمقراطية, أن ندرك أنها ليست إلا أحسن جهاز متوفر حاليًا لمعالجة عدم الاتفاق بين مجموعات مختلفة من المواطنين, الذين يعتبرون فرض الاتفاقات الشاملة عليهم مصيبة.

وفي نطاق محادثات عميقة قد أجريتها مع الحاخام لإفراتي ومع مفكرين من اليهود المتدينين, يتبين أن عندما تعرض الأشياء على هذا النحو, يتم إدراك الديمقراطية كأنها جهاز مقبول يخدم قيم الديانة اليهودية الأكثر عمقًا. فإن دولة إسرائيل وكل ما تمثله حسب إدراك الشعب اليهودي, تتعرض للخطر بانعدام هذا الجهاز.

وخلال هذه المحادثات, أدركت, بصفتي شخصًا يؤمن بالقيم الديمقراطية, وبصفتي يهوديًا صهيونيًا ومواطنًا إسرائيليًا,بان مجال الاتفاق بين الحاخام إفراتي وبيني واسع جدا, عندما يتعلق الحديث بقضايا العدالة الاجتماعية ومنح الاحترام الإنساني الأساسي لكافة مواطني الدولة وللإنسانية كلها. ولا توجد أي مفاجأة بذلك, لأن التراث الديمقراطي ناتج عن فرائض الدين اليهودي من باب المعاملات ("بين الإنسان وصديقه").

ومن هذه الناحية, يجب الاعتراف بأهمية الحقيقة أن اللغة المدنية, التي قام معهد "مجالات" بتطويرها, لا تدعي أنها تمكن للحاخام إفراتي ولي, أو لزملائنا المسلمين والدروز في معهد "مجالات", من أن نتفق على كل شيء. إن هذه اللغة تمكننا من التفاهم واحترام انعدام الاتفاق العميق السائد بيننا, ضمن عملية نتعلم بها العيش معًا كمواطنين إسرائيليين, ومن خلال الإدراك, من نقطة انطلاق وجهات نظرنا المختلفة, أن ثمن النزاع المدني هو ثمن باهظ بالنسبة لجميعنا.

المواطنة المشتركة في دولة إسرائيل – وجهة النظر الصهيونية – الدينية

بقلم: الحاخام باروخ إفراتي - مسؤول مجال القطاع التعليمي الرسمي الديني اليهودي

baruch.jpg

إن وجهة نظر الصهيونية الدينية بمفهوم "المواطنة المشتركة" مستمدة من القيم التوراتية وأقوال حكماء إسرائيل , رحمهم الله, وتعتمد على وجهة نظر دينية وطنية. لقد حظينا بدولة بعد آلاف من السنين. غيرأنه, ليس من السهل تغيير نمط الحياة والتفكير الذي تعودنا عليه في الشتات, وهو نمط تفكير طائفي بحت, ليصبح نمط تفكير سياسي.

إن وجهة نظر الصهيونية الدينية بمفهوم "المواطنة المشتركة" مستمدة من القيم التوراتية وأقوال حكماء إسرائيل , رحمهم الله, وتعتمد على وجهة نظر دينية وطنية. لقد حظينا بدولة بعد آلاف من السنين. غيرأنه, ليس من السهل تغيير نمط الحياة والتفكير الذي تعودنا عليه في الشتات, وهو نمط تفكير طائفي بحت, ليصبح نمط تفكير سياسي.

لقد عاش اليهود, آلافا من السنين, في الشتات, في أوروبا وآسيا وإفريقيا, في نطاق مجتمعات متجانسة. وقد تعودنا على أن مظهرنا الخارجي متشابه, وتفكيرنا متشابه, واعتبرنا الخروج عن المقبول تهديدًا لسلامة الطائفة. ولكن بناء دولة يتطلب تغييرًا في وجهة النظر الشاملة. تتألف الدولة من مواطنين, ويختلف المواطنون بعضهم عن البعض, وأحيانًا, يختلفون إلى حد بعيد للغاية. وبهذا الاختلاف تكمن قيمة الدولة ومتانتها.

إن المصلحة الروحية لدولة اسرائيل في الوقت الحاضر هي تقوية المواطنة المشتركة. لكي تدار الدولة بشكل أكثر سلامة وأكثر تمسكًا بالديانة اليهودية, يترتب عليها أن تراجع كافة مواطنيها وأن تقوي النزاهة تجاه جميع أنواع المواطنين الذين يعيشون بها.

وأعطي مثالاً على ذلك:

قبل ستة أشهر رزقنا بمشيئة الله بولد. وعندما وصلت لزيارة زوجتي في المستشفى, بعد الولادة, انتبهت للافتة كبيرة في المصعد كتبت عليها جميع التفاصيل لما يوجد في كل طابق, وكيف يتم الوصول إلى كل مكان. ولاحظت أن هذه اللافتة مكتوبة بلغتين فقط وهما العبرية والإنكليزية. وذلك بالرغم من أن هذا المستشفى القدسي يخدم جمهورًا واسعًا جدًا من الناطقين باللغة العربية. من ناحية اخرى، وجدت لافتة في المصعد الآخر المخصص لغرف العلميات كتب عليها بالعربية أيضًا: "الرجاء عدم الدخول. الدخول للعمليات فقط".

إن حالة مثل هذه, لا يمكن فيها الوصول اللغوي والطبي في المستشفى, بالنسبة لهوية مدنية معينة, حالة مثل هذه, لا يستطيع فيها مواطن لا يتكلم اللغة العبرية, أن يعرف في أي طابق يقع قسم الأورام, تعتبر حالة غير منصفة, غير أخلاقية, غير توراتية, وفي طبيعة الحال, غير يهودية.

الواقع أن اللافتة الوحيدة التي كانت بالعربية كانت في مصعد لا يسمح بدخوله, وتقول اللافتة: "ممنوع الدخول", يزيد فقط من عدم الإنصاف الكامن في ذلك. كأنه يقال للمواطن العربي: "يهمنا إلى أين يمنع دخولك وليس إلى أين يسمح لك بالدخول". وكما ذكرت, فهذه هي حالة خطيرة من وجهة نظر توراتية وصهيونية بالذات. وبصفتي مواطن الدولة يهمه أمر المواطنة المشتركة, راجعت, بهذا الشأن, ليست إدارة المستشفى فقط, بل حاخام المستشفى أيضًا, ليتم تصحيح هذه الحالة. فهذه هي ليست إجراءات إدارية فحسب, بل إجراءات تتعلق بالقيم اليهودية لا يتم الحفاظ عليها في هذه الحالة – "عمل العدالة والقضاء". لا توجد أي علاقة لهذه الحالة بقضايا سياسية. هذا هو أمر خاص, يخص نقطة معينة, وهي تجاهل الإنسان المريض الذي يأتي ليتلقى الخدمة في المستشفى.

يجب على دولة سليمة وعزيزة مثل دولتنا, التي ترفع على رايتها أخلاق التوراة, أن تهتم بالمواطنة المشتركة, وأن تتعامل بالإنصاف مع جميع مواطنيها المراعين للقانون, على هوياتهم المختلفة, وأن تقوي سهولة الوصول إلى جميع الأماكن بالنسبة لكافة الهويات.

هذه ليست أخلاق عامة وإنسانية فقط, بل إنها أمر إلهي, وأساس دولة إسرائيل بصفتها دولة يهودية ومنصفة.

إنني أعمل في معهد "مجالات" لأنني ارى في المعهد رغبة وقدرة على تغيير الأمور في المجتمع الإسرائيلي, إلى اتجاه أكثر إنصافًا, من خلال تعزيز المواطنة المشتركة, وتقوية الهويات الضعيفة. وكل ذلك بجو يقبل وجهات النظر المختلفة لأعضاء المعهد. أعتبر معهد "مجالات" شيئًا جيدًا لدولة إسرائيل, وللصهيونية الدينية ولتصليح العالم في مملكة الله تعالى.

بعون الله تعالى, نعمل وننجح.

العودة إلى قائمة المحتويات

من نشاطاتنا ...

"كولانانا" لمستقبل مشترك افضل

logo_kulanana_arabic.png 
الرؤيا

كولانانا هي مبادرة جديدة واسعة النطاق تمكن 7.5 مليون مواطن في الدولة من "التصور الجديد" لمستقبل مشترك أكثر إنصافًا والعمل معًا لدفعه إلى الأمام. ستساعد هذه المبادرة المواطنين الإسرائيليين على بلورة هوية مدنية مشتركة، واسعة وذات اهمية - "نحن" جديد.

كولانانا هي, قبل كل شيء, مبادرة تتعاون فيها عناصر كثيرة تلتزم بتقوية المجتمع الإسرائيلي ورؤيا هذه المبادرة. نأمل أن تنضموا إلينا كذلك وتصبحوا جزءًا من كولانانا.

الهدف

هدف كولانانا هو تحسين العلاقات بين المجموعات المختلفة ضمن المجتمع الإسرائيلي بشكل ملحوظ ودائم, وسد الانشقاقات التي تهدد النسيج الاجتماعي الحساس ومستقبل الدولة وازدهارها.

إسم المبادرة والمواضيع الرئيسية

الاسم كولانانا هو دمج متفائل للكلمة "كلنا" بالعبرية والعربية. هذا ويشعر متحدثي اللغات الروسية والأمهرية بالراحة مع هذه الاسم. هذا الاسم يعبر عن 7.5 مليون مواطن وعن العلاقة الوطيدة بين رسائل ثلاث تشكل لب المبادرة وهي:

المواطنة       –      التنوع      –      الإنصاف

وقد تم اختيار الاسم كولانانا وتحديد الرسائل, والإستراتيجية الشاملة, وقنوات العمل, وأدوات القياس لهذه المبادرة, على أساس دراسة دولية, واستطلاعات الرأي ومجموعات التركيز التي تمثل المجموعات المتنوعة في المجتمع الإسرائيلي.

kulanan_in_all_languages.jpg

الفعاليات المتنوعة والشركاء

ستنفذ, في نطاق كولانانا, فعاليات متنوعة بمشاركة منظمات غير حكومية, والدوائر الحكومية, والمصالح التجارية والجمعيات الخيرية. وذلك, من خلال الاستفادة من فوائد كل منها.

وستتم الفعاليات على ثلاث طبقات تدعم بعضها البعض:

  1. الطبقة الأولى: مشاريع جماهيرية تتركز على الانشقاقات الرئيسية الخمسة في المجتمع الإسرائيلي وهي: الانشقاق بين اليهود واليهود (ضمن اليهود أنفسهم), اليهود والعرب, العرب والعرب (ضمن اليهود أنفسهم), القادمين الجدد (المهاجرين إلى البلاد) والقدامى وبين مركز البلاد والمناطق البعيدة عن المركز (فجوات اجتماعية – اقتصادية).

  2. الطبقة الثانية: مشاريع أساسية على أربع قنوات رئيسية وهي: العمل مع الإعلاميين, المشاريع التربوية, الفعاليات التطوعية والعمل مع واضعي السياسة على مختلف المستويات.

  3. الطبقة الثالثة: حملة إعلامية متواصلة تستخدم أساليب تقليدية وحديثة لدعم المبادرة بشكل شامل.

Kulanana bus.jpg

 حافلة كولانانا- سوف تساعد الحافلة شبكة المتطوعين ومجموعات الشباب المتنوعة في مختلف المشاريع، والذين سيقومون بجولة لعرض وتعزيز قيم كولانانا من خلال الأنشطة الجماهيرية المختلفة.

السنة الأولى – الفعاليات الرئيسية

توفر مبادرة كولانانا "أساليب حديثة لإحلال التغيير", الامر الذي يشجع ظهور أفكار للفعاليات وللشركاء الجدد, الذين يلتزمون برؤيانا, على امتداد الطريق. حتى الآن, قد تم تخطيط عدد من الفعاليات التي ستنفذ في سنة الفعاليات الأولى, بغرض ترسيخ هذه المبادرة ودفع الاهداف طويلة الأمد إلى الأمام وهي:

  • القيام بتعاون لا سابق له بين منظمات غير حكومية والدوائر الحكومية فيما يتعلق بالانشقاقات الرئيسية الخمسة في المجتمع. وذلك, بالتعاون مع مصالح تجارية ومتبرعين رواد في إسرائيل وفي العالم.

  • زيادة حساسية ما يقارب 35 صحفيًا شابًا من خلفيات مختلفة فيما يتعلق بمفاهيم المبادرة الأساسية وتجنيد تأييدهم ل- كولانانا.

  • التجنيد والتأهيل والتشغيل ل-1000 متطوع شاب ل-كولانانا, لدفع أهداف المبادرة إلى الأمام عن طريق الإنترنت والمشاريع الجماهيرية.

  • عرض برامج كولانانا على المدارس والاستعدادات لتشغيل المنهاج الصيفي "مستقبل مشترك لشباب كولانانا" على النمط التجريبي.

  • عرض كولانانا على ما يقارب 100 واضع سياسة ومصمم الرأي العام, على المستويين الوطني والمحلي.

  • حملة إعلامية تدعم جميع قنوات الفعاليات الخاصة بالمبادرة وتثير الوعي إلى كولانانا ورؤياها عند 30% من مواطني الدولة حتى عمر 30 سنة.

  • القياسات وإعداد التقارير المنتظمة حول نتائج المبادرة لمن يهمه الأمر.

ما يميزالمبادرة

تعتبر مبادرة كولانانا مبادرة فريدة من نوعها من ناحية رؤياها وحجمها وتصورها الشمولي التي تمكنها من مواجهة تحديات تقوية المجتمع, وهي تتميز ب:

  1. التعاون واسع النطاق – تتناول كولانانا الانشقاقات الرئيسية الخمسة في المجتمع الإسرائيلي, على انفراد وبشكل مدمج, بهدف تصميم هوية مدنية موحدة واحترام التنوع الذي يميزها:

    • "كولانانا ندمج قوانا ونعمل على تحقيق نفس الهدف" – لأول مرة يعمل معًا عدد كبير نسبيًا من المنظمات غير الحكومية المتخصصة بمواضيع مختلفة من خلال التعاون مع الدوائر الحكومية والقطاع التجاري بهدف دفع رسائل المبادرة الرئيسية والمتفق عليها.

    • تقوم الفعاليات, على الطبقات الثلاث, بتعزيز وتغذية بعضها البعض وجميع المنظمات المشتركة بالعمل.

    • يتمكن جميع شركاء المبادرة من التمتع بدعم حملة إعلامية متواصلة لدفع أهدافها إلى الأمام. وذلك أمر غير ممكن في نطاق مستقل.

  2. مبادرة تعتمد على دراسة وأهداف قالبة للقياس – لقد تم اختيار الاسم كولانانا والرسائل الرئيسية الخاصة بالمبادرة اعتمادًا على دراسة شملت استعراضًا مقارنًا للدراسات المتوفرة في هذا المجال (في البلاد وخارجها). وبالإضافة إلى ذلك, قد تم تنفيذ استطلاعات الرأي, وتحديد أهداف قابلة للقياس, وبناء على ذلك سيتم تقييم إنجازات المبادرة.

  3. نمط تجاري فريد من نوعه – بهدف تشجيع النمو المتواصل للمبادرة, قد تم وضع نمط تجاري, تتمكن ضمنه كل منظمة غير حكومية, بموجب إجراءات اتصال واضحة, من جمع التبرعات, بشكل مستقل, لصالح فعاليات في مجالها, بفضل كونها شريكة في كولانانا. وسيشجع هذا الجهاز اتجاه مبادرة لكل من الشركاء, وفي الوقت نفسه, يساعد على تمويل البنية التحتية والحملة الإعلامية التي تدعم المبادرة بأسرها.

kulanana_suggestions_po_box.png

المنظمات الغير حكومية الشريكة للمبادرة

سوف تعمل كل من المنظمات غير الحكومية الشريكة في مجال تخصصها وخبرتها، لتعزيز ، تطوير وتمثيل الحوار في المجموعات المختلفة: الجمعية اليهودية لقادمي اثيوبيا، معهد مجالات، المنتدى للوفاق الوطني، المركز الجماهيري العربي-اليهودي، ميليتس، الجسر التربوي، افاق، سوى، ياديد (ידיד)، أجندة، تريو (תריו)، في دوائر العدل، بيت ايزي شابيرا، مساواة في فرص العمل، معهد النقب لاستراتيجيات السلام والتطوير، بوليسي (Policy)، سيكوي، حوشن (חושן)، يسودوت (יסודות)، جسر (גשר)، قادمين معا (עולים ביחד).  

العودة إلى قائمة المحتويات

زملاء شريكون للمواطنة المشتركة

مقابلة مع كمال اغبارية - مركّز ومرشد مجموعات، معهد مجالات.

 .jpg

حدثنا من فضلك, عن نفسك وعما أتى بك لمعهد "مجالات".

في طفولتي, قرر والدي أن يرسلني للدراسة في مدرسة يهودية, وأن يرسل أختي الى مدرسة مسيحية خاصة, وأن يرسل بقية إخوتي ليتربوا في مدرسة رسمية عربية (وأغلبية طلابها كانوا مسلمين).

عندما أنظر إلى الوراء, أتذكر بالصعوبات التي نجمت عن كوني ولدًا عربيًا وحيدًا في مدرسة يهودية, تجرب قضايا نتيجة كونه أقلية, من ضمنها الصعوبات باللغة, التكيف داخل المدرسة, الناحية الاجتماعية مثل اختلاف الأعياد بين وبيني الطلاب الآخرين. إنني أقسم هذه التجربة إلى فترتين وهما: الفترة التي اتصلوا من المدرسة بأبي وطلبوا منه: "تعال خذ ابنك, لأنه ضُرب", والفترة التي اتصلوا به وقالوا له: "تعال خذ ابنك لأنه ضَرب أولادًا آخرين".

وقد شعرت بأمر الأغلبية والأقلية من مرحلة مبكرة في حياتي.

ومع الوقت, طرأ تحسن على تجربة الاندماج في المدرسة, عندما أخذ عدد الطلاب العرب الذين انضموا إلى المدرسة بالازدياد. وكانت المعاملة تجاهي حسب قوميتي إلى حد أقل, وحسب الشخصية الخاصة بي, إلى حد أكثر.

بصفتي ولدًا قد نشأ في مدرسة مختلطة, آمنت دائمًا بالعمل من أجل التعايش, واعتبرته أمرًا طبيعيًا وحيويًا في المكان الذي نسكن فيه معًا عربًا ويهودًا.

وفي فترة المدرسة الثانوية قدمت ترشيحي لمنصب رئيس مجلس الطلاب البلدي في تل أبيب يافا. وقد مثل هذا المجلس, في تلك الفترة 40,000 طالب. وخلال الحملة الانتخابية أكدت نقطتين وهما: إنني جدير بتمثيل كافة الطلاب "بالرغم من كوني عربيًا" والرغبة بكسر النطاق القطاعي.

وفي نهاية المطاف, تم اختياري. وهكذا أصبحت العربي الأول في هذا المنصب, وللأسف الشديد الأخير أيضًا. إن واقع انتخابي بحد ذاته كان بمثابة قول إن طالبًا عربيًا من حي العجمي في يافا يستطيع تمثيل كافة الطلاب بشكل لائق وواقعي, بما في ذلك طلاب رامات أفيف وجنوب المدينة.

وأثار هذا الانتخاب اهتمامًا إعلاميًا واسعًا, واستنكر بعض الشخصيات العامة هذا الانتخاب مدعين أن "طالبًا غير صهيوني لا يمكنه أن يمثل كافة الطلاب في تل أبيب يافا". ولكني سُررت عندما اعتقد الطلاب عكس ذلك.

وعندما انتهيت من تولي هذا المنصب, شغلت منصب الرئيس العربي الأول (والوحيد, حتى الآن) للسكرتارية القطرية ل-"شباب ضد المخدرات", ثم كنت مرشدًا لمجموعات قيادية ل-"شباب ضد المخدرات" في يافا.

وعند نشوب حوادث تشرين الأول – أكتوبر 2000, وصلتني مراجعة من بلدية تل أبيب يافا, لتأسيس مجموعة قيادية شابة عربية يهودية. واعتقدت أن لقاءات التوجيه "التقليدية" التي يتم فيها تناول القضايا الملحة فقط, لا تأتي بالنتائج المفيدة, واقترحت أن تكون طبيعة هذه المجموعة فعلية, إلى حد بعيد, وأنها ستبادر بالفعاليات داخل المجتمع. وذلك ما كان فعلاً. إن المجموعة نجحت بتنظيم لقاءات بين المدارس في يافا وتل أبيب, وتأسيس نادٍ ثنائي اللغة أصبح نموذجًا للمجموعات المختلطة.

وإيمانًا بالعمل لمصلحة المجتمع, وبالمشاركة المدنية, وبنموذج المواطنة المشتركة لمعهد "مجالات", انضممت إلى طاقم المعهد.

ما هي مهمتك الرئيسية في معهد "مجالات"؟

بدأت بالعمل في معهد "مجالات" كموجه مجموعات, ثم عُرض علي تركيز مشروعي "تعالوا نحكي" و"ما بين القطاعات". وهما مشروعان يدمجان المعلمات العربيات في المدارس اليهودية باللواء الأوسط.

ويتضمن هذا المنصب تأهيل المعلمات في نطاق دورة استكمالية انتقائية, يتم عند انتهائها, الاختيار الدقيق للمعلمات المناسبات لهذا المشروع. ويتم, في نطاق الدورة الاستكمالية التدرب على المحاكات التي قد تحدث ضمن الطلاب أو المعلمين. وبالإضافة إلى تأهيل المعلمات, إنني أرافقهن على امتداد السنة الدراسية بواسطة مشاهدة الدروس ومناقشة ما يجري خلال السنة, بهدف تحسين إجراء النقاش الصفي على ضوء المواطنة المشتركة. وبالإضافة إلى ذلك, أتحمل مسؤولية معالجة ودعم المعلمات وطاقم المدرسة فيما يتعلق بأحداث تطرأ في المجتمع الإسرائيلي عامة وفي المدرسة خاصة, مثل: الحارس البديل الذي رفض دخول المعلمة العربية إلى المدرسة, وعندما شرحت أنها تعمل في المدرسة, فسألها إذا عملت هناك بوظيفة عاملة تنظيف, فسد عليها الطريق ليمنعها من دخول المدرسة.

كيف ترى العلاقة بين العمل في "مجالات" وبين التحديات التي يواجهها المجتمع العربي خاصة ودولة إسرائيل عامة؟

تتعلق التحديات التي يواجهها المجتمع العربي بتنوع هذا المجتمع وبتذويت حالة القمع, التي نقبل ضمن ذلك الواقع كما هو, ولا نحاول تغييره.

إن المجتمع العربي في إسرائيل مجتمع متنوع ويشمل ضمنه الآخر الخاص به, والصعوبات الخاصة بها. إنني أعير أهمية لتناول القضايا المتعلقة بما يجري داخل المجتمع العربي, كخطوة أولى نحو تغيير الواقع خارجه. وعندما قمت بتوجيه دورة استكمالية لمجالات, شارك بها معلمون عرب ومعلمات عربيات, تعجب المستكملون: "ما الذي يمكن عمله حيث لا يوجد معنا معلمون يهود؟". وأثناء الدورة الاستكمالية, طرأ تغيير على قدرة المجموعة على النظر إلى الداخل, وأدركوا أن يوجد الكثير مما يمكن عمله وتغييره داخل المجتمع العربي دون الاصطدام بالآخر. وتعرضت هذه المجموعة إلى تعدد الهويات داخل المجتمع العربي, ومكانة المرأة ضمن هذا المجتمع, وإدراك مدى تعقد الأوضاع التي يعيشها العرب في نطاق الحكم الإسرائيلي.

أما التحدي الثاني الذي يقلقني فهو تذويت حالة القمع, دون أي محاولة للتأثير على ما يجري أو لتغيير هذه الحالة. وعلى سبيل المثال, تمثل هذا التذويت بمظاهرة جرت ضد عمليات الإخلاء والتدمير في يافا, عندما وصل للاشتراك بها 150 متظاهرًا, منهم 100 يهود تقريبًا وحوالي 50 نشيطًا عربيًا. ولم تنضم إليهم العائلات التي بيوتها مهددة بالهدم. وعلى ضوء هذا المفهوم, فإنني أعتقد أن فكرة المواطنة المشتركة لمجالات هي اتجاه مدني يتمكن من تغيير الموقف غير الفعال إلى موقف فعال.

بالإضافة إلى عملك في معهد "مجالات", تكون رئيسًا للجنة حي العجمي في يافا ومستشارًا لرئيس بلدية تل أبيب يافا. إحك, من فضلك, عما تقوم به هناك, وعن صلة ما تعمله هناك بعملك في معهد "مجالات".

تشبه مهمتي كرئيس لجنة الحي, مسؤولية رئيس البلدية, ولكن بدون موارد مالية. تعالج اللجنة أي مشكلة تثار في الحي, مثل مشاكل السكن والمجاري وما يشبه ذلك. كذلك تشكل اللجنة هيئة وسيطة ما بين البلدية وسكان الحي. وكانت إحدى الطرق التي تبنتها اللجنة, عدم معارضة خطط البلدية فحسب, بل عرض البدائل لأفكار البلدية.

أما وظيفتي كمستشار رئيس البلدية هي أن أنقل إلى رئيس البلدية, بشكل مباشر, الضائقات والصعوبات التي يعاني منها عرب يافا. ومن الجدير بالذكر بهذا السياق, أنه توجد في يافا مشاكل موضوعية (مثل قيمة الأراضي) التي تعتبر مشاكل وطنية, عربية – يهودية. وبالإضافة إلى ذلك, يترتب علي, في نطاق منصبي هذا, أن أقترح حلولاً يمكن تطبيقها, من خلال التعبير عن هويتي كعربي يافاوي الذي يعيش في منطقة تديرها بلدية تل أبيب يافا.

إنني أعتبر يافا بمثابة نموذج مصغر للمجتمع الإسرائيلي. إن الثقافات الموجودة في يافا هي بمثابة حزم ضوئية. لكلها ألوان مكملة. وتعار أهمية لخصوصية كل من الثقافات, ولا يجب تغييرها من أجل الجمهور, بل يجب التعاون لتحقيق النجاح الموحد. ومن هذه الناحية, فإن تطبيق نموذج المواطنة المشتركة لمعهد "مجالات" في مدينة مثل يافا, يمكنها من أن تصبح مدينة مشتركة, توجد فيها صلة بين الثقافات المختلفة, بدلاً من مدينة مختلطة.

العودة إلى قائمة المحتويات

المزيد من نشاطاتنا ...

"تعليم اللغة العربية في مسالك الهويات والحوار" – دورة استكمالية لمعلمي اللغة العربية, عربًا ويهودًا

ما بين شباط ونيسان  2010, عقدت دورة استكمالية ل-30 ساعة مخصصة لمعلمي اللغة العربية من المدارس العربية واليهودية في لواء الوسط وتل أبيب حول موضوع "تعليم اللغة العربية في مسالك الهويات والحوار".

وقد اشترك بتنظيم الدورة الاستكمالية كل من مقر التربية المدنية – التربية على الحياة المشتركة في وزارة التربية والتعليم, والتفتيش على تعليم اللغة العربية في اللواء الأوسط, وبالتعاون مع معهد "مجالات". وتشكل الدورة جزءًا من وجهة نظر شاملة تتناول تعميق ممارسة التربية على الحياة المشتركة من خلال مجالات المعرفة المختلفة.

أما الفكرة التي توجه الدورة الاستكمالية هي أن تعليم اللغة العربية هو, ضمن الباقي, وسيلة لمواجهة قضايا متعلقة بالهوية, ويشكل مجالاً يتمكن ضمنه معلمون من خلفية مختلفة, التقاء بعضهم بالبعض وإيجاد القاسم المشترك فيما بينهم وما يميز كل منهم. وذلك, عن طريق تعلم النصوص والتعرض إلى القصص التأريخية المختلفة.

وقد شملت حلقات هذه الدورة محاضرات ألقاها محاضرون خارجيون من مجالات مختلفة, وتضمنت ورشة مثيرة للانطباع مكنت من إدراك النظرية وتجارب مثيرة للمشاركين حول هذا الموضوع.

وتضمنت مضامين الدورة الاستكمالية ضمن الباقي كل من:

  1. التعارف الشخصي والثقافي من خلال مفهوم الهوية – ليبي لفين وعبير حلبي.

  2. القيم الإنسانية في الثقافة العربية – د. فاروق مواسي.

  3. تأريخ القصص التأريخية والحوار بينها: لقطات من مسرحية "ذكريات من العودة إلى حيفا" حسب قصة غسان كنفاني, ترافقها محاضرة ألقاها مخرج المسرحية سيناي بيتر.

  4. التفكير الإنساني في المراجع اليهودية – الحاخام ساعار شاكد.

  5. اللغة كمجال للالتقاء بالآخر – د. سامي حمدان.

وقد قامت مرشدات التعليم على الحياة المشتركة بالتعاون مع طاقم "مجالات" بتهيئة هذه المضامين, مع تأكيد مفاهيم مثل الهوية, الإنصاف والقصص التأريخية للطرف الآخر. ومكنت هذه الطريقة المشاركين من سرد قصتهم الشخصية والشعور بالراحة مع القصة الشخصية للآخر.

وقامت عبير حلبي وليبي لفين, وهما موجهتان لموضوع المواطنة المشتركة في معهد "مجالات", بتوجيه هذه الدورة.

وفي اللقاء التلخيصي, الذي انعقد في مركز الارشاد في رامات غان, نوه المشاركون بأهمية اللقاء بين المعلمين العرب واليهود, بالنسبة لتعليم الموضوع وعلى مستوى العلاقات بين الناس, وكذلك بمبنى الدورة الاستكمالية الذي أتاح الفرصة لتهيئة مضامين المحاضرات بواسطة العمل الورشي المهني.

من انطباعات المشاركين:

هلال: "... شعرت في نهاية الدورة بأنني اكتسبت المعرفة المهنية. وفي نفس الوقت, تلقيت أجوبة على تساؤلات قد أثيرت عندي, مثل مشاعر المعلم اليهودي الذي يعلم اللغة العربية ... وساعدتنا الموجهتان على الشعور بالراحة ومكنتا من التعارف الجيد بين الناس. وشعرتُ بالراحة عندما تكلمت, وساد الانفتاح بين المستكملين ..."

كلير: "... بعد عشرات من السنين التي اشتركت فيها بدورات استكمالية على مستوى متوسط, اشتركت أخيرًا في دورة استكمالية كما رغبت بها. وكان المبنى كما ينبغي أن يكون وهو محاضرة مع ورشة, والجو الذي ساد مكن من الانفتاح, وكان من الممكن التكلم بحرية, وأضاف اللقاء بالمعلمين العرب, بحد ذاته, قيمة إضافية مناسبة للدورة بأسرها ..."

بلال: "... أعجبني تناول موضوع الهوية, إنني أعتقد أن الدورة الاسكتمالية كانت فريدة من نوعها من ناحية مضامينها, وأنني اكتسبت أدوات للتعليم في الصف ..."

العودة إلى قائمة المحتويات