كيف نتكلّم عندما تدوّي المدافع؟ إرشادات لحوار مبنيّ على الاحتواء والنزاهة أثناء حالات الطوارئ

ע”י

مرّ المجتمع الإسرائيليّ في شهر أيار بوضع صعب تضمّن أعمال شغب وأعمال عنف لم يسبق لها مثيل في المدن المختلطة وفي جميع أنحاء البلاد. في محاولة لمعالجة الضائقة في جهاز التربية والتعليم، طوّر طاقم مرحافيممجالات ورشة خاصّة شارك فيها مئات المعلّمين في المدارس وكلّيّات التدريس

 

شدّة العنف الذي اندلع في إسرائيل في أيار، وجدت الكثيرين منّا، يهودًا وعربًا، مندهشين وغير مستعدّين. سيطر على الغالبيّة الصامتة من مواطني البلاد الذين يسعون من أجل حياة مشتركة شعور باليأس، العجز، الغضب والإحباط. واجه الكثيرون صعوبة في التعبير عن مشاعرهم بالكلمات، كما تميّز العديد من المحادثات في أماكن العمل والبيوت، ناهيك عن وسائل التواصل الاجتماعي، بـ “حوار الصُّمّ” بين المتحدّثين.

طوّر طاقم مرحافيم- مجالات بالتعاون مع مربّين في وزارة التربية والتعليم ورشة مخصّصة للتعامل مع حالات المواجهة بالنسبة للعاملين في التربية للتعليم– مديري المدارس، المعلّمين، طلّاب جامعات، محاضرين وموظّفي في خدمة الدولة. شارك في الورشة بعنوان “كيفيّة التعامل في حالات الصراع” ومدّتها ثلاث ساعات أكثر من 400 مشارك في أكثر من 20 لقاء.

سألنا مسيّري الورشة من مرحافيم- مجالات كيف يمكن تعزيز الحوار المبني على الاحتواء في مثل هذا الوقت المشحون، في الوقت الذي يمكن فيه أن يصبح أي موضوع مادّة قابلة للانفجار. تقول ليبي ليفين، التي سيّرت ورش لمساق المرشّحين للعمل في ديوان رئيس الحكومة والحكم المحلّيّ: “هناك قاعدة مهمّة هي أنه لا يتعين علينا الاتّفاق على كل شيء، ولكن يمكننا التحدث عن كلّ شيء”. “أحد الأهداف هو أن نطوّر لدى المشاركين القدرة على استيعاب المزيد من روايات السرد التاريخيّ للمجموعات الأخرى في المجتمع، واعتماد وجهة نظر أكثر تعقيدًا وأقلً تبسيطًا”.

نقطة الانطلاق من الورش هي تعدّد الهويّات لدى كل شخص، ليس فقط “يهودي” أو”عربي”، بل أيضا موسيقيّ، طبّاخ، معلّم، لاعب شطرنج، والد… في حالات التوتّر بين المجموعات كما حدث في البلاد خلال شهر أيّار، لا يشجّع الحوار هذه النظرة الشاملة، ويجب العمل لإعادة التركيبة البشريّة إلى الواجهة.

واجهت مسيّرة الورشة إستي غروس تحدّيات كبيرة في ورشة الطوارئ التي قادتها في كلية كاي للمعلّمين والمعلمات من الجنوب، ومعظمهم من سكان بئر السبع وأبناء المجتمع البدوي في النقب.  “عُقدت الورشة خلال الأيام الصعبة من المواجهات، والتي شملت حالات تعرّض فيها سكان بئر السبع لإلقاء الحجارة من قبل البدو على طرق الجنوب، وحالات العنف التي تعرض لها شخصيًّا المشاركون في الورشة. دار نقاش مشحون وعاطفي للغاية من جميع الأطراف”، حسب ما قالت غروس.

قالت غروس: “إنّ ما بدأ كنقاش ساخن ومشحون تقدم خلال الورشة إلى نقاش محترم، عندما تمكنت المجموعة من احتواء آراء مختلفة”. “حدث التغيير عندما انتقل المشاركون للحديث عن الرابط المهنيّ – فهم جميعًا يعملون في تأهيل وتدريب المعلّمين.  هنا أيضا، توجد صلة وثيقة بما نسميه “تعدّد الهويّات” – عندما تتقدم من نقطة يهودي/عربي، ننجح في توسيع النقاش وتحسين التواصل”.

تُجمل ياعيل كيرين رابي، مديرة البرامج التعليمية في مرحافيم- مجالات بالقول: “تطلبت فترة الأزمة في أيّار من الطاقم بأكمله التجنّد السريع والمتفاني”. “لقد تحولت ورش مرحافيم- مجالات من أداة لتطوير الخطاب طويل الأمد إلى وسيلة مساعدة وحلّ لمشكلة كعقّدة في العديد من مجموعات المجتمع. لقد بيّنت لنا هذه الفترة جميعًا الأهمية الكبيرة لهذا النوع من الحوار، فهو أداة ضرورية لمساعدة المجتمع الإسرائيلي على الاستفادة من الأزمة، للوصول إلى مكان فيه احتواء وتفهم أكثر بين مختلف الفئات في المجتمع الإسرائيلي”.

لمزيد من المعلومات حول الورش للمعلّمين زوروا صفحة برامج استكمالات المعلّمين.
لمزيد من المعلومات حول الورش للمنظّمات الحكوميّة، التجاريّة أو الجمعيّات، زوروا صفحة برنامج إدارة التنوّع في المنظّمات.